الشيخ عزيز الله عطاردي
268
مسند الإمام حسن ( ع )
4 - المجلسي عن كتاب النصوص عن الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة بن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام رقى الحسن بن علي عليهما السلام المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد للّه الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته ، متعظّما بالهيته ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق ، على غير مثال كان سبق مما خلق . ربّنا اللّطيف بلطف ربوبيته وبعلم خبره فتق ، وبأحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدّل لخلقه ، ولا مغيّر لصنعه ، ولا معقّب لحكمه ولا رادّ لأمره ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته فوق كلّ شيء علا ، ومن كلّ شيء دنا فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى وهو بالمنظر الأعلى . احتجب بنوره ، وسما في علوّه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم ، وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه . والحمد للّه الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في خير الآباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعند اللّه نحتسب عزانا في أمير المؤمنين ، ولقد أصيب به الشرق والغرب واللّه ما خلّف درهما ولا دينارا إلّا أربعمائة درهم أراد أن يبتاع لأهله خادما ، ولقد حدّثني حبيبي جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّ الأمر يملكه اثنا عشر اماما من أهل